بحث متقدم   
 
   

 
  
 
 
 
 
     
Untitled Document

كانت فكرة تكوين هذه المؤسسة في عام 1990م هاجساً مسيطراً على طموحاتنا الأدبية و الثقافية، و قبل أن تنضج ملامح الصفة القانونية لإنشاء المؤسسات الثقافية و الإبداعية، و طرق تأسيسها في الجمهورية اليمنية، تنادينا مع معشر من المثقفين و الأدباء و الفنانين و الشعراء، في دائرة محدودة العدد، لنعلن ميلاد جمعية ثقافية أدبية، تقوم لجمع شمل المبدعين، و خدمة مواهبهم و إنتاجهم، غير أن الجمعية المنشودة كانت محفوفة بإجراءات صخب انتخابي سياسي، و تعقيد إداري شاق، و مع ذلك فقد عبرنا جسر الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام المختلفة، باسم (جمعية النهوض)، و تمت طباعة كافة أدبياتها الإجرائية مثل: النظام الأساسي، و استمارات العضوية، و الائحة الداخلية، و بطائق العضوية، و الختم و الشعار، و كافة المطبوعات الرسمية، ثم حبسنا حابس الأزمة السياسية، ثم حرب الانفصال، و بنهايتهما كانت رؤية تكوين المؤسسات الثقافية قد اتضحت، و برزت منها نماذج رائدة، مثل : مؤسسة العفيف الثقافية اليمنية، و مؤسسات مثيلة في الوطن العربي كمؤسسة العويس، و الفيصل، و البابطين، و الصبُّاح، فيمّمنا وجهة هذه التجارب الرائدة، و اجتمعت كوكبة من المثقفين اليمنين في لقاءات أسبوعية منتظمة تمخض عنها هذا النظام الاساسي، الذي نقدمه اليوم بين أيديكم، أملا في أن تكون هذه المؤسسة شمعة تضيء في غسق التخاذل الأدبي و التخلف الثقافي، لا ترتدي أي طابع سياسي، أو انتماء حزبي، مثلها مثل دوحة يستظل أفياءها المبدعون باختلاف مشاربهم الثقافية و الأدبية. أدبا و فنا و ثقافة.

هذه المؤسسة:
هي مؤسسة خاصة تعنى بشئون الثقافة بمفهومها العام، و بقضايا الآداب و الفنون: تأصيلاً و تجديداً و إبداعاً، و هذه المؤسسة تمثل مشروعاً وطنياً أصيلاً، و ثمرة طيبة من ثمار الثورة و الوحدة اليمنية المجيدة، و في ظلال النظام الدستوري الديمقراطي الرشيد.

المنطلقات:
تنطلق مؤسسة الإبداع في تبنيها لقضايا الثقافة و الفنون من الاعتبارات الموضوعية التالية:
أ- الحفاظ على ثقافتنا الأصيلة حفاظ على هويتنا الفكرية و الحضارية، و العمل على نشر هذه الثقافة، و تقويتها، و تشجيع تجديداتها و إبداعاتها يتعبر واجباً وطنياُ تضامنياً بين كافة القادرين و المعنيين من أبناء الوطن.
ب- بلادنا اليمن تمتلك رصيداً تاريخياً هائلاً من الإنجازات الحضارية الراقية، و الإبداعات الفكرية العظيمة، و تمتلك تراثاً ثقافياً عظيماً، رفيعاً في مستواه، و منوعاً في كل المجالات و الواجب يقتضي من كل المثقفين المبادرة إلى خدمة هذا التراث، و إبراز جوانب الروعة و الإبداع و التفوق و الإنجازات الحضارية لهذا الشعب الأصيل.
ج- بلادنا و أمتنا تواجه تحديات حضارية و فكرية، تسعى بكل قوة لطمس معالم حضارتنا، و إلحاقنا بثقافتها، و آدابها تحقيقاً لمآربها و مصالحها الخاصة.
د- بلادنا في الوقت الراهن رغم ما يبدو عليها من مظاهر النكوص، و الضعف الاقتصادي لا تزال غنية شامخة جداً بعدد غير قليل من العلماء و الأدباء، و رجال الفكر و الثقافة، و المبدعين الأفذاذ، و لا تزال القرى و المدن في سائر أرجاء اليمن زاخرة بنماذج عظيمة و رائعة من الآداب و الفنون، و التراث الشعبي الأصيل، و يحتِّم الواجب أن يبادر جميع القادرين إلى رفد و تعزيز الجهود المبذولة في الاهتمام بهذا الجانب، و تقديم مختلف أنواع الدعم و الرعاية و التشجيع للمفكرين و المبدعين من أبناء هذا الوطن الغالي.
هـ- القادرون من المثقفين و المفكرين، و محبي الآداب و الفنون يُعتبرون في مقدمة المعنيين الذين ينبغي أن يكون لهم دور إيجابي فاعل في دعم أنشطة هذا المجال الحيوي، و في تشجيع و رعاية الأعمال الإبداعية.
و- النهوض الاقتصادي و التنموي الذي تسعى إليه بلادنا لا يمكن أن يتحقق ما لم يواكبه نهوض حقيقي في ميدان الثقافة و الفكر، من خلال الإحياء الأمين لتراث الأمة، و التجديد الواعي المسئول في آدابها و فنونها، و الرعاية الصادقة للطاقات الإبداعية في أبنائها. و بالتالي فإن الإنفاق في مجال الثقافة يتعبر استثماراً مباشراً في مجال التنمية الاقتصادية و الاجتماعية الشاملة.

 
حقوق الملكية محفوظه لصالح مؤسسة الابداع للثقافة و الاّداب و الفنون